وقيل هم الذين أعطوا كتبهم بشمائلهم .
ثم قال « 1 » :
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
[ 45 ] أي : في سموم جهنم وحميمها .
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[ 46 ] أي : من دخان شديد السواد ، والعرب تصف الشديد السواد باليحموم « 2 » .
قال ابن عباس وعكرمة [ ومجاهد ] « 3 » هو دخان جهنم ، وقاله قتادة وابن زيد « 4 » .
ثم قال :
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
[ 47 ] أي : ليست ذلك الظل ببارد كبرد ظلال الدنيا ، لكنه حار إذ هو دخان « 5 » .
وقوله :
وَلا كَرِيمٍ
أي : ولا حسن لأنه عذاب . قال « 6 » الضحاك كل شراب ليس بعذب فليس بكريم ، والعرب تنفي الكرم عن كل شيء ليس بمحمود « 7 » . /
قوله :
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ
إلى قوله :
فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ
الآيات [ 48 - 73 ] .
أي إن « 8 » أصحاب الشمال كانوا ( قبل « 9 » ذلك ) في الدنيا منعمين بالحرام .
هامش
( 1 ) ع : " وقال " .
( 2 ) انظر : العمدة 298 ، ومعاني الفراء 3 / 126 ، وجامع البيان 27 / 110 ، وغريب القرآن وتفسيره 176 ، وتفسير الغريب 449 .
( 3 ) ساقط من ح .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 11 ، وتفسير القرطبي 17 / 213 ، وابن كثير 4 / 295 ، والدر المنثور 8 / 20 .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 334 .
( 6 ) ح : " قاله " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 111 .
( 8 ) ح : ( وأصحاب )
( 9 ) ساقط من ع ، ج .