وقيل عني بذلك النبيئين والمرسلين ومن يشبههم « 1 » من الصديقين فقال
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ،
لأن الأنبياء والمرسلين كانوا في الأولين دون الآخرين .
وقال أبو هريرة لما نزلت
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
شق ذلك على أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، فنزلت : ثلة من الأولين وثلة من الأخرين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة وتغلبوهم في النصف الباقي " « 3 » .
قوله :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 17 ) مُتَّكِئِينَ
« 4 » . إلى قوله :
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
الآيات [ 17 - 47 ] .
قوله : على سرر : أي : هم على سرر ، والسرر جمع سرير « 5 » .
ومعنى موضونة عند ابن عباس وغيره : مصفوقة « 6 » .
قال أبو عبيدة / موضونة : منسوجة مدخل « 7 » بعضها فوق بعض ، والوضين :
هامش
( 1 ) ح : " يشبهم " ع : " شبههم " .
( 2 ) ع : " صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 3 ) ع : " الثاني " أخرجه الإمام أحد في المسند 2 / 391 ، والحميدي في مسنده ، أحاديث عمران ابن حصين 2 / 368 .
وذكره ابن كثير في تفسيره 4 / 285 ، والسيوطي في الدر المنثور 8 / 7 ، والقرطبي في الجامع 17 / 200 .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) انظر : مفردات الراغب 526 ، واللسان 3 / 944 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 100 ، وتفسير القرطبي 17 / 201 والدر المنثور 8 / 8 .
( 7 ) ع : " دخل " .