وقال أبو العباس ثعلب : العرب تقول « 1 » : اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك " أي « 2 » اجعلني ضمن المتقدمين عندك ولا تجعلني من المتأخرين .
وقال في قوله تعالى
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 9 )
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 10 ) ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ،
قال أصحاب الميمنة هم أصحاب التقدم ، وأصحاب المشئمة هم أصحاب التأخر « 3 » .
وانشدوا لابن « 4 » الدمينة :
أي بني أخي يمني يديك جعلتني * أم صيرتين في شمالك فأفرح « 5 » .
معناه : أخبرني أنا من المتقدمين عنك أم من المتأخرين .
وقيل هذا مردود على الخبر الذي أتى : أن اللّه جل ذكره خلق الطيب « 6 » من ذرية آدم صلّى اللّه عليه وسلّم في الجانب اليمين من آدم ، وخلق الخبيث من الجانب الشمال منه ، فلذلك ينادون يوم القيامة بأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فذلك ستة أقوال .
وقوله :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 12 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
[ 12 - 13 ] والذين « 7 » سبقوا إلى الإيمان باللّه ورسوله وهم المقربون وهم المهاجرون « 8 » الأولون ، وهم المقربون من اللّه ، وقيل
هامش
( 1 ) ع : " يقول " وهو تصحيف .
( 2 ) ع : " أو " .
( 3 ) انظر : العمدة 296 .
( 4 ) هو عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد بن الدمينة ( أبو السري ) شاعر من بني عامر بن قيم اللّه من خثعم . توفي نحو سنة 130 ه ، من آثاره : ديوان شعر . انظر : ترجمته في معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 6 / 81 .
( 5 ) انظر : ديوان ابن الدمينة : 17 .
( 6 ) ع : " الطيبة " .
( 7 ) ع : " أي والذين " .
( 8 ) ع : " المهاجرين " .