هم الذين صلوا إلى القبلتين ، قاله ابن سيرين « 1 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال السابقون من الأمم الماضية أكثر من سابقي « 2 » هذه الأمة « 3 » .
وقال مجاهد : هم السابقون إلى الجهاد في سبيل اللّه عزّ وجل .
وقيل هم أول الناس رواحا إلى المساجد وأسرعهم خفوفا في سبيل اللّه عزّ وجل « 4 » .
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
أي : هم الذين يقربهم اللّه سبحانه منه يوم القيامة ويدخلهم جنات النعيم .
( وروت عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسلم قال : أتدرون من السابقون يوم القيامة : قالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال : " الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سئلوا « 5 » بذلوه / وحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم « 6 » .
ثم قال :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
[ 15 ] أي : جماعة من الأولين ، يعني من الأمم الماضية .
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
[ 16 ] وقليل من الأمة الآخرة : يعني أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الحسن « 7 » .
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " الثلثان جميعا من أمتي « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 99 ، وإعراب النحاس 4 / 324 ، وزاد المسير 8 / 133 .
( 2 ) ع : " سابق " .
( 3 ) ثم أجد له تخريجا فيها توفر لدي من كتب الحديث .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ع : " سألوه " .
( 6 ) ع : تقديم ( قوله تعالى ثلة من الأولين . . إلى وتغلبوهم في النصف الباقي ) بعده وروت عائشة ( من الصفحة الموالية ) . أخرجه أحمد في مسنده 6 / 67 و 69 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 200 ، وابن كثير 4 / 285 .
( 8 ) انظر : تفسير الخازن 7 / 21 ، وتفسير القرطبي رواية عن عباس 17 / 201 .