ومعناه لم يخلقوا ذلك [ بل ] « 1 » لا يوقنون ؛ أي : لا يعلمون ما يلزمهم .
وقيل المعنى : لم يتركوا قبول أمر ربهم لأنهم خلقوا السماوات والأرض ولكنهم تركوه لأنهم لا يوقنون بوعيد اللّه سبحانه « 2 » ، وما أعد من العذاب لمن عصى « 3 » أمره ، فهم يكفرون ويعصون ؛ لأنهم لا يوقنون بالعقاب والمجازات « 4 » .
ثم قال :
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
[ 35 ] أي : أعندهم « 5 » عطاء ربك فيستغنوا عنه ، فيعرضوا عن أمره ونهيه أم هم المصيطرون .
قال ابن عباس : المصيطرون : المسلطون ، وعنه : المتولون « 6 » .
وقال أبو عبيدة : أم هم الأرباب ، يقال : تسيطرت علي ، أي : أتّخذتني خولا لك « 7 » . وقيل المعنى : أم هم الجبارون « 8 » .
ثم قال :
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
[ 36 ] أي : ألهم سلم ( يرتقون ) فيه إلى السماء يستمعون الوحي فيكونوا قد سمعوا صواب « 9 » ما هم عليه من الكفر فيستمسكوا به ، فإن كانوا يدعون ذلك ، فليأت من يزعم أنه استمع بحجة تبين أنها حق .
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " عما " .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 260 .
( 5 ) ع : " أي أم عندهم " .
( 6 ) انظر : العمدة 284 ، وإعراب النحاس 4 / 260 ، وتفسير القرطبي 17 / 75 ، والدر المنثور 7 / 636 .
( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 233 ، وغريب القرآن وتفسيره 169 ، وتفسير الغريب 426 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 20 ، وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي 17 / 75 .
( 9 ) ع : " صوابها " وهو تحريف .