ثم قال :
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ / نَدْعُوهُ
[ 26 ] هذا كله قول « 1 » المؤمنين ، أي : كنا في الدنيا نعبده « 2 » ، ونخلص العمل له
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ
أي : اللطيف بعباده ، الرحيم بخلقه أن يعذبهم بعد توبتهم « 3 » .
ثم قال :
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ
« 4 »
رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
[ 27 ] أي :
فذكر يا محمد من أرسلناك إليهم من قومك وعظهم فلست بفضل ربك عليك بكاهن كما يقول المشركون ولا بمجنون ، ولكن رسول اللّه .
ثم قال :
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
[ 28 ] أي : بل يقول المشركون في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » هو شاعر نتربص به حوادث الدهر تكفيناه بموت أو بحادثة « 6 » متلفة « 7 » .
قال ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا « 8 » في دار الندوة في أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال قائل منهم : احبسوه في وثاق ثم تربصوا به الموت حتى يهلك كما هلك قبله من الشعراء ، إنما
هامش
( 1 ) ع : " من قول " .
( 2 ) ع : " نعبدوه " وهو خطأ .
( 3 ) انظر : زاد المسير 8 / 53 .
( 4 ) ع : " بنعمة " وهو خطأ .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ح : " حادثة " .
( 7 ) انظر : العمدة 284 ، وتفسير الغريب 425 .
( 8 ) ح : " اجتمعا " وهو خطأ .