ورازقهم بل هم « 1 » قوم قد طغوا وبغوا فتجاوزوا أمر ربهم و " أم " في هذا كله بمعنى " بل " « 2 » .
ثم قال :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
[ 32 ] أي : فليأت قائلوا ذلك من المشركين بقرآن مثله فيكونوا صادقين في قولهم أن محمدا تقوّله .
ثم قال :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
[ 33 ] " أم " في موضع الألف ، والتقدير : أخلق هؤلاء المشركون « 3 » من غير آباء وأمهات ، فهم كالجماد لا يعقلون ولا يفقهون للّه حجة ، ولا يتّعظون بموعظة .
وقيل المعنى : أخلقوا من غير صانع صنعهم ودبرهم ، فهم لا يقبلون من أحد ، أم هم الخالقون للأشياء ، فلذلك لا يأتمرون لأمر اللّه سبحانه « 4 » « 5 » . وقيل المعنى : أم هم الخالقون لأنفسهم « 6 » .
وقيل معنى الآية « 7 » : أم خلقوا لغير شيء ؛ أي : أخلقوا عبثا لا يؤمرون ولا ينهون « 8 » .
ثم قال :
أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ
[ 34 ] « 9 » أي : أفعلوا ذلك فيكونوا هم الخالقون .
هامش
( 1 ) ح : " هوم " وهو تحريف .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 73 .
( 3 ) ع : " المشركين " .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 260 .
( 6 ) انظر : البحر المحيط 8 / 152 .
( 7 ) ع : " المعنى " .
( 8 ) انظر : البحر المحيط 8 / 152 .
( 9 ) ساقط من ع .