بعض وهذا إنما عني به قول المشركين للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لن نؤمن لك حتى تفعل كذا وكذا وتسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ، فقال جل ذكره لنبيه عليه السّلام « 1 » وإن ير هؤلاء المشركون « 2 » ( ما سألوا من الآيات ) « 3 » لم ينتقلوا عمّا هم عليه من التكذيب ، ولقالوا : إنما هو سحاب مركوم ؛ أي : سحاب بعضه فوق بعض « 4 » .
ثم قال :
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
[ 43 ] أي : فدع يا محمد هؤلاء الكفار حتى يلاقوا يوم موتهم ، والصعق « 5 » : الموت وذلك عند النفخة الأولى .
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
[ 44 ] أي : لا يغني عنهم مكرهم شيئا ، ولا ناصر لهم من عذاب اللّه عزّ وجل « 6 » .
ثم قال :
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ
[ 45 ] قال ابن عباس وغيره : هو عذاب القبر « 7 » .
وقال مجاهد : هو الجوع « 8 » .
وقال ابن زيد : هو مصائب الدنيا للمؤمن أجر وللكافر تعجيل عذاب « 9 » « 10 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " المشركين " .
( 3 ) ع : " بآيات اللّه الحجج من الآيات " .
( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 234 ، وتفسير الغريب 426 .
( 5 ) ع : " الصعقة " .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 22 ، وتفسير القرطبي 17 / 78 ، والدر المنثور 7 / 636 .
( 8 ) انظر : تفسير مجاهد 224 ، وجامع البيان 27 / 22 ، وتفسير القرطبي 17 / 78 . والدر المنثور 7 / 637 ، والبحر المحيط 8 / 153 .
( 9 ) ساقط من ع .
( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 22 ، وتفسير القرطبي 17 / 78 ، والبحر المحيط 8 / 153 .