وأصل الإبلاس : انقطاع الحجة والسكوت والحيرة « 1 » .
قال قتادة : " يبلس المجرمون " أي : في النار « 2 » .
وقال ابن زيد : المبلس الذي قد نزل به الشر « 3 » .
وقال مجاهد : الإبلاس الفضيحة « 4 » .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ
أي : ولم يكن للمجرمين من شركائهم في الكفر والمعصية وأذى الرسل شفعاء ينقذونهم من عذاب اللّه .
وقيل : شركاؤهم هنا الأصنام والأوثان التي عبدوها من دون اللّه ، أضيفت إليهم لأنهم هم اخترعوها وابتدعوا عبادتها .
وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
أي : جاحدون ولا يتهم متبرئين منهم وهو معنى قوله
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
الآية « 5 » .
ثم قال تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
أي : يتفرق المؤمنون من
هامش
( 1 ) انظر : مادة " بلس " في اللسان 6 / 30 ، والقاموس المحيط 2 / 208 ، والتاج 4 / 111 ، وانظر :
أيضا الجامع للقرطبي 14 / 10 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 26 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 26 ، والكشف والبيان للثعلبي 6 / 37 .
( 4 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 429 ، والدر المنثور 6 / 485 .
( 5 ) البقرة 165 .