وقال مجاهد : ينعمون « 1 » .
قال الكسائي : حبرته : أكرمته ونعمته « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
أي : جحدوا توحيد اللّه وكذبوا رسله ، وأنكروا البعث .
فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
أي : في عذاب اللّه مجموعون ، قد أحضرهم اللّه إياه .
ثم قال تعالى ذكره :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
سبحان مصدر يؤدي عن معنى سبحوا اللّه تسبيحا في هذه الأوقات الأربعة ، أي : نزهوه من السوء .
وقيل : سبحان مأخوذ من السبحة ، والسبحة الصلاة « 3 » ، وسبحة الضحى :
صلاة الضحى .
وقرأ عكرمة : " حينا تمسون وحينا تصبحون " ، بتنوين حين « 4 » ونصبه في الوجهين على الظرف . والتسبيح هنا الصلاة ، فالمعنى صلوا أيها المؤمنون حين تمسون
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري كتاب التفسير ، تفسيرألم غُلِبَتِ الرُّومُ6 / 19 . وانظر : أيضا جامع البيان 21 / 27 ، والكشف والبيان 6 / 36 ، والمحرر الوجيز 12 / 249 ، والجامع للقرطبي 14 / 11 ، وتفسير ابن كثير 3 / 429 ، والدر المنثور 6 / 486 ، وتفسير مجاهد 538 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 268 ، والجامع للقرطبي 14 / 11 ، والبحر المحيط 7 / 165 ، وفتح القدير 4 / 218 .
( 3 ) انظر : الصحاح مادة " سبح " 1 / 327 ، والجامع للقرطبي 14 / 15 .
( 4 ) انظر : المختصر لابن خالويه 116 ، والمحتسب لابن جني 2 / 163 ، وإعراب النحاس 3 / 268 ، والمحرر الوجيز 12 / 250 ، والبحر المحيط 7 / 166 ، وقد علل ابن جني قراءة عكرمة بقوله : " أراد حينا تمسون فيه . فحذف ( فيه ) تخفيفا " .