قال السدي : كانوا يعبدون الملائكة « 1 » .
قوله ( تعالى ذكره ) « 2 » :
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً
[ 150 ] إلى قوله :
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
[ 175 ] .
أي : أم شهد هؤلاء القائلون : إن « 3 » الملائكة بنات ( اللّه ) « 4 » ، خلق اللّه الملائكة إناثا . هذا كله على التقرير والتوبيخ .
ثم قال :
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ
أي : ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم ليقولن ولد اللّه ، وهو جعلهم الملائكة بنات اللّه .
ثم قال :
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
هذا أيضا توبيخ لهم « 5 » ، والمعنى عند الزجاج : سلهم هل اصطفى البنات على البنين « 6 » .
ثم قال :
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .
هذا أيضا تقريع وتوبيخ ومعناه : بئس الحكم تحكمون « 7 » أيها القوم ، أن يكون للّه البنات ولكم البنون ، فأنتم « 8 » لا ترضون البنات
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 106 .
( 2 ) ( ب ) : " ثم قال " .
( 3 ) ( ب ) : " أي أن " .
( 4 ) اسم الجلالة " اللّه " ساقط من ( ب ) .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 444 ، والقطع والإئتناف 607 ، والمكتفى للداني 479 . ومعنى ذلك أنه استفهام فيه معنى التوبيخ .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 314 .
( 7 ) ( ب ) : " تحكمونها " .
( 8 ) ( ب ) : " وأنتم " .