جاءكما هذا الغلام فاشهدا له ، قالتا : نعم ، فرجع الغلام إلى قومه وكان في منعة ، وكان له إخوة فأتى الملك فقال « 1 » : إني ( قد ) « 2 » لقيت يونس « 3 » وهو يقرأ عليك السّلام .
قال : فأمر به أن يقتل ، فقالوا : إن له بينة ، فأرسلوا معه فأتى « 4 » الشجرة والبقعة فقال لهما : نشدتكما « 5 » اللّه أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم ، قال : فرجع القوم مذعورين ، يقولون : شهدت له الشجرة والأرض ، فأتوا الملك فأخبروه بما / رأوا . قال عبد اللّه :
فتناول الملك يد الغلام وأجلسه « 6 » مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني . قال « 7 » عبد اللّه : فأقام ذلك الغلام أمرهم أربعين سنة « 8 » .
ثم قال ( تعالى ) « 9 » :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ .
قال أبو عبيدة : أو هنا بمعنى بل « 10 » . ومثله عنده « 11 » :
ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
« 12 » أي :
هامش
( 1 ) ( ب ) : " فقال له " .
( 2 ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) ( ب ) : " يونس صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 4 ) ( ب ) : " وأتى " .
( 5 ) ( ب ) : " أنشدتكما " .
( 6 ) ( ب ) : " فأجلسه " .
( 7 ) ( ب ) : " وقال " .
( 8 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 442 ، والجامع للقرطبي 15 / 131 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 533 .
( 9 ) ساقط من ( ب ) .
( 10 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 175 ، ومعاني الزجاج 4 / 314 .
( 11 ) ( ب ) : " ومثله عنده لما قالوا " .
( 12 ) الذاريات 51 .