لأنفسكم فتجعلون للّه « 1 » ما لا ترضون به لأنفسكم .
ثم قال :
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أي : تتدبرون ما تقولون فتعرفون خطأه فتنتهون عنه .
أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ
أي : حجة ظاهرة على ما تقولون .
قال قتادة : " سلطان مبين " عذر بيّن « 2 » .
فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أي : فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند اللّه بما قلتم من الإفك إن كنتم صادقين فيما قلتم .
ثم قال :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً .
قال ابن عباس : زعم أعداء اللّه أنه جل ثناؤه وإبليس أخوان « 3 » .
وكذلك قال الضحاك « 4 » .
وقال غيرهما : الجنّة هنا الملائكة ، جعلهم كفار قريش بنات اللّه جل « 5 » عن ذلك وتعالى ، وهو قول مجاهد والسدي « 6 » .
وروي أن أبا بكر قال لقريش : من أمهاتهن ؟ فقالوا : سروات الجنّ « 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " للّه سبحانه " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 107 ، والدر المنثور 7 / 133 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 108 ، والمحرر الوجيز 13 / 260 ، والجامع للقرطبي 15 / 135 .
( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 5 / 135 .
( 5 ) ( ب ) : " عز وجلّ " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 108 ، وتفسير ابن كثير 14 / 34 ، والدر المنثور 7 / 133 ، وتفسير مجاهد 571 . وقول السدي وارد في جامع البيان فقط .
( 7 ) سروات الجنّ هنّ أشرافهنّ . والسّرو هو المروءة والشرف . انظر : اللسان مادة " سرا " 14 / 377 .
( 8 ) هذه الرواية منسوبة إلى مجاهد . انظر : تفسير ابن كثير 4 / 24 ، ولباب النقول 188 .