فمعناه : إلا من آمن بالرسل ، وأخلصه اللّه « 1 » في سابق علمه الإيمان والتصديق فوفقه له .
ثم قال ( تعالى ) « 2 » :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
أي : نادى فقال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
« 3 » ، وبقوله :
دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً
« 4 » وما بعده ، فلنعم المجيبون كنا له « 5 » إذ دعانا فأجبناه وأهلكنا قومه .
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
أي : من الأذى والمكروه الذي كان فيه « 6 » ( من الكافرين ) « 7 » من قومه .
وقيل : من الطوفان والغرق قاله السدي « 8 » .
ثم قال :
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
أي : هم الذين بقوا في الأرض بعد هلاك قومه ، وذلك أن الناس كلهم من ذرية نوح بعد الغرق .
قال « 9 » ابن المسيب : فجميع الخلق من ذرية سام وحام ويافت « 10 » .
هامش
( 1 ) ( ب ) اللّه عز وجلّ .
( 2 ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) نوح : آية 28 .
( 4 ) نوح : آية 5 .
( 5 ) ( ب ) : " كتابه " وهو تحريف .
( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) : " كانوا فيه " . ولعل الصواب ما أثبته في المتن ، وهو ما ورد في جامع البيان .
( 7 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 23 / 67 ، والبحر المحيط 7 / 364 ، والدر المنثور 7 / 98 .
( 9 ) ( ب ) : " وقال " .
( 10 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 13 .