ثم قال ( تعالى ) « 1 » :
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
أي : ولقد ضل عن الإيمان والرشد قبل مشركي قريش أكثر الأمم الخالية .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ
أي : في الأمم الخالية رسلا منذرين تنذرهم « 2 » بأس اللّه « 3 » وعقابه « 4 » على الكفر والتكذيب ، فكذبوهم ، وحذف فكذبوهم لدلالة الكلام عليه .
ثم قال :
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
أي : فتأمّل يا محمد كيف كان عاقبة الأمم الذين قبلك « 5 » إذ كذّبوا رسلهم كيف أهلكهم اللّه « 6 » فصيرهم عبرة لمن اغتر وعظة لمن اتعظ .
ثم قال :
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
أي « 7 » : إلا من آمن بالرسل من الأمم فأخلص للّه « 8 » العمل والإيمان بما جاء به « 9 » الرسل . هذا على قراءة من كسر اللام . ومن فتحها « 10 »
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ( ب ) : " ينذرهم " .
( 3 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 4 ) ( ب ) : " عقابه جلت عظمته " .
( 5 ) ( ب ) : " من قبلك " .
( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 7 ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 9 ) ( ب ) : " جاءت " .
( 10 ) قرأ الكوفيون والمدنيان : " المخلصين " بفتح اللام ، وقرأ الباقون بكسرها . انظر : النشر لابن الجزري 2 / 295 .