وتصلي عليه وتترحم عليه « 1 » .
ثم قال ( تعالى ) « 2 » :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
أي : يقال : سلام على نوح ، ( أي ) « 3 » : أبقينا عليه في الآخرين أن يقال ذلك ، يعني في أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذلك رفع " سلام " لأنه محكي .
وقيل : التقدير : " في الآخرين " تم الكلام ، ثم ابتدأ " سلام " على نوح ابتداء وخبر « 4 » .
وفي حرف ابن مسعود : " سلاما " بالنص ، أعمل فيه تركنا فنصبه « 5 » ، ومعناه في الرفع أمنة من اللّه « 6 » لنوح في العالمين أن يذكره أحد بسوء .
قال أبو إسحاق معناه : وتركنا عليه أن يصلى عليه إلى يوم القيامة « 7 » . وقيل :
( معناه ) « 8 » : أبقينا ( عليه ) « 9 » الثناء الحسن في الآخرين .
ثم قال :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
أي : إنا كما فعلنا بنوح ومن آمن معه ،
هامش
( 1 ) ورد هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 90 .
( 2 ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) المصدر السابق نفسه .
( 4 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 614 .
( 5 ) المصدر السابق نفسه .
( 6 ) ( ب ) : " اللّه تعالى " .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 308 .
( 8 ) ساقط من ( ب ) .
( 9 ) المصدر السابق نفسه .