والشهب التي يرمون بها ليست من الكواكب الثابتة ، لأنا نراها ونرى حركتها ، فهي أقرب إلينا من الكواكب الثابتة ، ولذلك لا نرى « 1 » حركات الكواكب الثابتة ، وهي تجري بلا شك ، لكن لا يرى جريها لبعدها منا « 2 » .
ثم قال ( تعالى ) « 3 » :
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً [ أَمْ مَنْ خَلَقْنا ]
« 4 » أي : سل يا محمد هؤلاء المشركين المنكرين للبعث « 5 » ، أهم أشد خلقا أم من تقدم ذكره من الملائكة والسماوات والأرضين والجن ؟ . وفي قراءة ابن مسعود " ( أم ) « 6 » من عددنا " « 7 » .
ثم قال ( تعالى ) « 8 » :
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
أي : لا حق علك ، يعني آدم « 9 » لأنه خلق من ماء وتراب و ( نار ) « 10 » وهواء . والعرب تقول للذين يلزق « 11 » هو لازب ، ولازم ، ولابث « 12 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) : " لا ترى " .
( 2 ) نقل أبو حيان هذا القول عن مكي . انظر : البحر المحيط 7 / 353 .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) المصدر السابق نفسه .
( 5 ) ( ب ) : " البعث " .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 3 / 223 ، وتفسير ابن كثير 4 / 4 .
( 8 ) ساقط من ( ب ) .
( 9 ) ( ب ) : " آدم عليه السّلام "
( 10 ) ساقط من ( ب ) .
( 11 ) انظر : اللسان مادة " لزب " 1 / 378 .
( 12 ) ( ب ) : " لافث " .