النار ، فهم جند لهم « 1 » محضرون معهم في النار « 2 » .
ثم قال ( تعالى ) « 3 » :
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تحزن من قولهم :
إنك شاعر ، ولا من تكذيبهم لك .
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
أي : نعلم إنما يدعوهم إلى ذلك الحسد وأنهم يعلمون أنك جئتهم بالحق ، ونعلم ما يعلنون من كفرهم وجحودهم لما جئتهم به .
ثم قال ( تعالى ذكره ) « 4 » :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ
قيل : عني « 5 » به أمية بن خلف أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعظم حائل ، ففته ثم ذراه « 6 » في الريح ، فقال : من يحيي العظام وهي رميم ، قاله قتادة ومجاهد « 7 » .
وروى قتادة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » أجابه ، فقال له : " اللّه يحييك « 9 » ، ثمّ يميتك ، ثمّ يدخلك النّار " ، فقتله رسول اللّه « 10 » يوم أحد « 11 » .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " فهم لهم جند " ( تقديم وتأخير ) .
( 2 ) ورد هذا القول غير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 57 .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) ( ب ) : " أعني " .
( 6 ) ( ب ) : " داره " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 30 ، والمحرر الوجيز 13 / 216 ، والبحر المحيط 7 / 348 ، والدر المنثور 7 / 75 .
( 8 ) ( ب ) : " عليه السّلام " .
( 9 ) ( ب ) : " يحييه " .
( 10 ) ( ب ) : " رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 11 ) أورده الطبري في جامع البيان 23 / 30 ، وأبو حيان في البحر 7 / 348 .