أيها الكافرون عن المؤمنين .
قال قتادة : عزلوا عن كل خير « 1 » .
وروى محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إذا كان يوم القيامة أمر اللّه جلّ ذكره « 2 » جهنّم ، فيخرج « 3 » منها عنق ساطع مظلم ، ثمّ يقول / :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 59 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 60 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
إلى [ قوله :
كُنْتُمْ ]
« 4 »
تُوعَدُونَ
ثم يقول :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ،
فيتميّز النّاس ويجثون « 5 » ، وهو قوله ( تعالى ذكره ) « 6 » :
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً
( كلّ أمّة ) « 7 »
تُدْعى إِلى كِتابِهَا
« 8 » « 9 » .
و
قوله :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
أي : ( ثم قال ) « 10 » : ألم أوصيكم وآمركم في الدنيا ألا تطيعوا الشيطان في المعاصي ، وأعلمتكم أنه لكم عدو مبين ، وأنه أخرج أبويكم من
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 21 ، والجامع للقرطبي 15 / 46 ، والبحر المحيط 7 / 343 ، والدر المنثور 7 / 66 ، وفتح القدير 4 / 377 .
( 2 ) ( ب ) : " عز وجلّ " .
( 3 ) ( ب ) : " فخرج " .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) الجثوّ هو الجلوس على الركبتين ، وقيل : هو القيام على أطراف الأصابع . انظر : اللسان مادة " جثا " 14 / 132 .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 8 ) الجاثية : آية 27 .
( 9 ) أورده الطبري في جامع البيان 23 / 22 .
( 10 ) ساقط من ( ب ) .