ومن شدد « 1 » فهي بمعنى إلا « 2 » ، حكى سيبويه : سألتك باللّه لمّا فعلت ، بمعنى :
إلا فعلت « 3 » .
وأنكر الكسائي هذا « 4 » .
وقال الفراء : المعنى لمن ما جميع ، ثم أدغم وحذفت إحدى الميمات تخفيفا كما يقال : ( علماء بنو فلان ) . فيحذفون ويدغمون ، والأصل : على الماء « 5 » .
ثم قال ( تعالى ) « 6 » :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها
أي « 7 » : دلالة لهؤلاء المشركين على قدرة اللّه « 8 » وتوحيده : إحياؤنا للأرض الميتة بالمطر ،
وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ .
ثم قال :
وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ
أي : في الأرض التي أحييت بالمطر ،
وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ
أي : عيون الماء ليشربوا منها ويسقوا ثمارهم .
هامش
( 1 ) قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة : " وإن كلّ لّما " بتشديد لما . انظر : الكشف لمكي 2 / 215 ، والجامع للقرطبي 15 / 24 .
( 2 ) انظر : الكشف 2 / 215 .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 393 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 603 ، والجامع للقرطبي 15 / 24 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 377 ، وإعراب النحاس 3 / 393 ، والجامع للقرطبي 15 / 24 ، والبحر المحيط 7 / 334 ، حيث قال الكسائي : " لا أعرف جهة لما في التشديد في القراءة " .
( 5 ) انظر : معاني الفراء 2 / 377 ، وإعراب النحاس 3 / 393 ، ومشكل الإعراب 2 / 603 .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) ( ب ) : " أي ودلالة " .
( 8 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .