ثم قال :
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
الهاء في ثمره تعود على ماء العيون ، لأن الثمر من الماء اندرج وتكوّن ، فأضيف إليه ، أي : فعلنا لهم « 1 » ذلك ليأكلوا ثمرة « 2 » النخيل والأعناب . ووحد الثمر في قوله
ثَمَرِهِ
« 3 » فوحد الضمير ، لأن العرب تأتي بالاثنين وتقتصر على خبر أحدهما « 4 » « 5 » .
ومن فتح الثاء « 6 » جعله جمع ثمرة وثمر كخشبة وخشب .
ومن ضم جمع ثمرة على ثمار ، ثم جمع ثمارا على ثمر كحمار وحمر ، ويجوز أن يكون جمع ثمرة أيضا كخشبة وخشب « 7 » .
وقوله ( تعالى ) « 8 » :
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
أي : ومن ثمر الذي عملته أيديهم ، يعني الذي غرسوا وزرعوا .
ويجوز أن تكون " ما " نافية ، أي لم يعمل ذلك الذي أحياه المطر أيديهم « 9 » .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " فعلنا ذلك إليهم " .
( 2 ) ( ب ) : " ثمر " .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) ( ب ) : " أحديهما " .
( 5 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 161 .
( 6 ) قرأ حمزة والكسائي من " ثمره " بالضمر . وقرأ الباقون من " ثمره " بالفتح ، جعلوه جمع ثمرة .
انظر : الحجة لأبي زرعة 598 ، والجامع للقرطبي 15 / 25 .
( 7 ) انظر : الحجة لأبي زرعة 598 .
( 8 ) ساقط من ( ب ) .
( 9 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 603 .