قال قتادة : ذكر لنا أن اسمه حبيب وكان يعبد ربه في غار « 1 » .
ويروى أنه كان نجارا « 2 » ، وقيل : ( إنه ) « 3 » كان حطابا ، لما بلغه أمر الرسل أتى مسرعا بحزمته فآمن ، وقال للناس :
يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ .
ثم أقبل على المرسلين فقال : أتريدون ما لا نعطيكم ، فقالوا : لا ، فأقبل على الناس يقول :
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ
فقيل له : أفأنت تتبعهم ، فقال :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي ،
إلى قوله :
ضَلالٍ مُبِينٍ ،
ثم أقبل على المرسلين فقال لهم :
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ
« 4 » فتألب عليه الناس فقتلوه .
قال ابن عباس : هو حبيب النجار « 5 » .
ويروى أنه لما سمع بخبر الرسل « 6 » جاء يسعى فقال لهم : أتطلبون ( على ) « 7 » ما جئتم به أجرا ، قالوا : لا ، فأقبل على قومه فقال :
يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
[ 21 ] إلى قوله « 8 » :
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق ، وقصص الأنبياء للثعلبي 406 ، وتفسير البغوي 6 / 6 ، والجامع للقرطبي 15 / 18 ، والدر المنثور 7 / 51 .
( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 17 .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ( ب ) :إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ .( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 195 ، والبحر المحيط 7 / 328 ، وتفسير ابن كثير 3 / 569 ، والدر المنثور 7 / 51 .
( 6 ) ( ب ) : " الرسول " .
( 7 ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) ( ب ) : " قومه " ( وهو تحريف ) .