قوله ( تعالى ذكره ) « 1 » :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ ( يَسْعى )
« 2 » [ 19 ] إلى قوله :
إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
[ 30 ] .
قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه : أن رجلا من أهل أنطاكية ، اسمه حبيب النجار ، ( كان ) « 3 » يعمل الجرير « 4 » ، وكان سقيما ( قد أسرع فيه ) « 5 » الجذام / ، وكان منزله عند باب من أبواب المدينة ( قاصيا ) « 6 » ، [ 3 / 4 ب ] وكان مؤمنا ذا صدقة يجمع كسبه إذا أمسى فيقسمه نصفين ، فيطعم نصفه عياله ويتصدق بنصفه فلم يهمه « 7 » سقمه ولا عمله ولا ضعفه عن عمل ربه « 8 » ، فلما اجتمع قومه - يعني أهل أنطاكية - على قتل الرسل بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم ويذكرهم اللّه « 9 » ويدعوهم إلى اتباع المرسلين ، فقال لهم ما قص اللّه علينا « 10 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 4 ) جاء في اللسان مادة ( جرر ) 4 / 127 " الجرير حبل الزمام . . . وقيل : الجرير حبل من أدم يخطم به البعير . . وقيل : الجرير حبل مفتول من أدم يكون في أعناق الإبل ، وجمعه أجرّة وجرّان " .
( 5 ) متآكل في ( ب ) .
( 6 ) نفسه .
( 7 ) ( ب ) : " يشغله " .
( 8 ) ( ب ) : " ربه عز وجلّ " .
( 9 ) نفسه .
( 10 ) انظر : جامع البيان 22 / 159 .