إليه . وقرأ :
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » ، وقرأ :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
« 2 » ، وقرأ شبه « 3 » ذلك « 4 » .
وقيل : هو تمثيل ، والمعنى : أنه تعالى منعهم من الهدى بالضلال فلم ينتفعوا بالإنذار .
قال ابن إسحاق : جلس عتبة « 5 » وشيبة « 6 » ابنا ربيعة وأبو جهل وأمية بن خلف يرتصدون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ليبلغوا « 8 » من أذاه ، فخرج عليهم فقرأ أول
يس
وفي يده تراب فرماهم به ، وقرأ :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
إلى رأس العشر ، فأطرقوا « 9 » حتى مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » .
وقال ابن عباس : أقسم أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي لأدمغنه ، فأخذ حجرا
هامش
( 1 ) يس : آية 9 .
( 2 ) يونس : آية 96 .
( 3 ) ( ب ) : " مشبه " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 152 ، والدر المنثور 7 / 46 .
( 5 ) هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أبو الوليد ، كبير قريش وأحد ساداتها في الجاهلية ، كان من أشد أعداء الإسلام والمسلمين . شهد بدرا مع المشركين فأحاط به علي بن أبي طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث فقتلوه . انظر : جمهرة الأنساب 76 ، وبلوغ الأرب 1 / 241 .
( 6 ) هو شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ، من زعماء قريش في الجاهلية ، أدرك الإسلام وقتل على الوثنية يوم بدر . انظر : جمهرة الأنساب 76 ، وبلوغ الأرب 1 / 241 .
( 7 ) ( ب ) : " عليه السّلام " .
( 8 ) ( ب ) : " فيبلغوا " .
( 9 ) ( ب ) : " فأطلقوا " ( وهو تحريف ) .
( 10 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 385 ، والجامع للقرطبي 15 / 10 .