والنبي عليه السّلام « 1 » يصلي ليرميه به ، فلما أومأ به « 2 » إليه رجعت يده إلى « 3 » عنقه والتصق الحجر بيده ، فهو قوله :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا
« 4 » « 5 » .
قال عكرمة : كانوا يقولون : هذا محمد ، فيقول « 6 » أبو جهل : أين هو ؟ أين هو ؟ لا يبصره « 7 » .
ثم قال :
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
أي : الإنذار وتركه على هؤلاء الذين حق عليهم القول سواء ، فهم لا يؤمنون لما سبق لهم في أم الكتاب ، وهو قوله :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
« 8 » .
قال ابن عباس : ما آمن منهم أحد ، يريد من القوم الذين تقدم ذكرهم .
ثم قال :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
أي : من آمن بالقرآن .
وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
أي : وخاف اللّه « 9 » حين يغيب عن أبصار الناس لأن
هامش
( 1 ) ( ب ) " صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 2 ) ( أ ) : " أومى " . وأومأ : من الإيماء وهو أن تومئ برأسك أو بيدك ما يومئ المريض برأسه للركوع والسجود ، انظر : اللسان مادة " ومأ " 1 / 201 .
( 3 ) ( ب ) : " في عنقه " .
( 4 ) يس : آية 7 .
( 5 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 7 .
( 6 ) ( ب ) : " فيقوى " : وهو تحريف .
( 7 ) انظر : جامع البيان 22 / 152 ، وتفسير ابن كثير 3 / 565 ، ولباب النقول 176 .
( 8 ) الأعراف : آية 179 .
( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .