المنافق يستخف بدين اللّه « 1 » إذا خلا .
ويجوز أن يكون المعنى : وخاف اللّه « 2 » من أجل ما أتاه من الأخبار التي غابت عنه فلم يعاينها ، ولكنه صدقها فخاف من عواقبها ، فهو مثل قوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 3 » .
ثم قال :
فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ
أي : بستر من اللّه « 4 » لذنوبه إذا اتبع الذكر وخاف اللّه « 5 » .
وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
أي : وثواب في الآخرة حسن ، وذلك الجنة .
ثم قال ( تعالى ذكره « 6 » :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
يعني في الآخرة للنشور .
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا
أي : من أعمالهم في الخير والشر . وتقديره : ونكتب ذكر ما قدموا .
وَآثارَهُمْ
أي : ما أخروا بعدهم من الأعمال والسنن التي يتبعون عليها ( ويقتدى بهم فيها ) « 7 » . فهو ما أبقى الرجل بعده من عمل يجري عليه ثوابه أو إثمه .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " .
( 2 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 3 ) البقرة : آية 2 .
( 4 ) " اللّه عز وجلّ " .
( 5 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " .
( 6 ) متآكل في ( ب ) .
( 7 ) متآكل في ( ب ) .