وقال قتادة : كفى بالرهبة علما « 1 » .
قال مجاهد : إنما العالم من خشي اللّه « 2 » .
وقال ابن مسعود : كفى بخشية اللّه علما والاغترار به جهلا « 3 » .
قال ابن منصور بن زاذان « 4 » : نبّئت أن بعض من يلقى في النّار يتأذى الناس بريحه ، فيقال : ويلك ما كنت تعمل ؟ أما يكفي ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك وبنتن ريحك ؟ فيقول : كنت عالما فلم أنتفع بعلمي .
وقال عمران القصير « 5 » : بلغني أن في جهنّم واديا تستعيذ منه جهنم كل يوم أربع مائة مرة مخافة أن يرسل عليها فيأكلها ، أعد اللّه ذلك الوادي للمرائين من القراء .
ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
أي : عزيز في انتقامه .
غَفُورٌ
للذنوب لمن تاب وأطاع .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 132 ، والدر المنثور 7 / 19 .
( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 343 ، والدر المنثور 7 / 21 .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 371 ، والجامع للقرطبي 14 / 343 ، والدر المنثور 7 / 20 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 518 .
( 4 ) هو أبو المغيرة منصور بن زاذان الثقفي ، ثقة ثبت عابد ، روى عن أنس بن مالك وأبي العالية والحسن وعطاء ، وغيرهم ، وروى عنه شعبة وأبو عوانة وغيرهم ، توفي سنة 129 ، وقيل سنة 131 ه . انظر : صفة الصفوة 3 / 11 ( 373 ) ، وتذكرة الحفاظ 1 / 141 ( 134 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 275 ( 1380 ) .
( 5 ) هو عمران بن مسلم المنقري أبو بكر القصير البصري ، صدوق ، أخرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود . انظر : تقريب التهذيب 2 / 84 ( 740 ) .