القراء « 1 » .
ثم قال :
إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
أي : غفور لهؤلاء الذين تقدمت صفتهم ، شكور لحسناتهم ، قاله قتادة « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
أي : من القرآن ، يخاطب محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم .
هُوَ الْحَقُّ ،
أي : هو الحق عليك وعلى أمتك ، أن تعملوا به وتتبعوا ما فيه دون غيره من الكتب التي نزلت قبله .
ثم قال :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
أي : يصدق ما قبله من الكتب : التوراة والإنجيل وغيرها .
ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
أي : ذو خبر بهم وعلم ، بصير بما يصلحهم .
ثم قال تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
أي : الذين « 3 » اخترنا ، يعني أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . واختلف في هذه الثلاثة الأصناف المذكورين في هذه السورة وفي سورة " الواقعة " .
فقيل : الأصناف في هذه السورة هم الأصناف في سورة " الواقعة " ، فالسابق بالخيرات هو المقرب ، والمقتصد هم أصحاب الميمنة ، والظالم لنفسه هم أصحاب المشئمة « 4 » . وأكثر الناس على أن الثلاثة الأصناف في هذه السورة ، هم أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 133 ، والمحرر الوجيز 13 / 273 ، والبحر المحيط 7 / 312 ، وتفسير ابن كثير 3 / 555 ، والدر المنثور 7 / 23 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 132 ، والدر المنثور 7 / 23 .
( 3 ) في الأصل : " الذي " .
( 4 ) هو قول ابن عباس ، انظره : في تفسير سفيان الثوري 246 .