وعن قتادة أنه قال : العمل الصالح يرفعه اللّه « 1 » . ويجب على هذا القول أن يكون الاختيار نصب " والعمل الصالح " .
وقيل : إن المعنى : والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب . ويجب أيضا على هذا التأويل أن يكون الاختيار نصب " العمل الصالح " ، ولم يقرأ به أحد غير عيسى بن عمر « 2 » .
وما تقدم عند هذين من التأويلات لا يلزم فيها نصب " العمل " لأن الضمير لا يعود على العمل .
ثم قال :
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ
أي يكتسبونها .
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
يعني عذاب جهنم .
ثم قال :
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
أي : وعمل هؤلاء المشركين هو يبطل ويهلك لأنه لم يكن للّه .
قال قتادة : يبور : يفسد « 3 » . يقال بار ، يبور إذا هلك « 4 » .
وقال شهر بن حوشب : هم أصحاب الرياء « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : فتح القدير 4 / 341 .
( 2 ) انظر : المختصر لابن خالويه 123 ، والجامع للقرطبي 14 / 331 ، وفتح القدير 4 / 341 .
وقد نسب ابن خالويه هذه القراءة إلى عيسى وابن أبي عبلة .
( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 121 ، والدر المنثور 7 / 10 .
( 4 ) انظر : اللسان مادة " بور " 4 / 86 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 121 ، والجامع للقرطبي 14 / 332 ، وتفسير ابن كثير 3 / 550 ، والدر المنثور 7 / 10 .