يكون ، فليس من بني آدم خلق إلّا وفي الأرض منه شيء ، قال فيرسل اللّه جلّ ذكره ماء [ 316 / 317 أ ] من تحت العرش منيّا كمنيّ الرّجل فتنبت أجسادهم ولحمانهم / من ذلك كما تنبت الأرض من الثرى « 1 » ، ثم قرأ :
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ
« 2 » الآية . قال : ثم يقوم ملك الصّور بين السماء والأرض فينفخ فيها فتنطلق كل نفس إلى جسدها فتدخل فيه « 3 » .
قوله تعالى ذكره :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
[ 10 ] إلى قوله :
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ 12 ] .
أي : من كان يريد العزّة بعبادة الأوثان والأصنام فإن اللّه العزّة جميعا ، قاله مجاهد « 4 » .
وقال قتادة : معناه : من كان يريد أن يتعزز فليتعزز بطاعة اللّه « 5 » . وقال الفراء :
معناه من كان يريد علم العزة فإنها للّه جميعا ، أي : كلها له « 6 » .
وقيل المعنى : من كان يريد العزّة التي لا ذلة تعقبها فهي للّه ، لأنّ العزّة إذا أعقبتها ذلة فهي ذلة إذ قصاراها للذلة « 7 » .
هامش
( 1 ) الثّرى هو النّدى . انظر : التاج ، مادي " ثري " 10 / 57 .
( 2 ) الروم : آية 47 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 119 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 516 ، والمستدرك للحاكم 4 / 496 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 120 ، والدر المنثور 7 / 8 ، وتفسير مجاهد 557 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 120 ، والبحر المحيط 7 / 303 .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 367 ، والمحرر الوجيز 13 / 158 ، والجامع للقرطبي 14 / 328 ، والبحر المحيط 7 / 303 .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 364 ، والجامع للقرطبي 14 / 328 .