ثم قال :
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
يعني : شمسها وقمرها ونجومها وجبالها وعيونها وبحرها وجميع منافعها التي هي صلاح للعباد في أنفسهم وفي معاشهم وتصرفهم .
ثم قال تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً .
[ من جمع النعم جعل ظاهرة وباطنة حالا ] « 1 » . ومن وحد جعلها نعتا « 2 » .
وقال ابن عباس في توحيد النعمة : هي الإسلام « 3 » .
وقال مجاهد : هي لا إله إلا اللّه « 4 » .
وروي ذلك أيضا عن ابن عباس « 5 » .
فيكون المعنى : ظاهرة على الألسن وعلى الأبدان والجوارح عملا ، وباطنة في القلوب اعتقادا ومعرفة .
وروى الضحاك ، عن ابن عباس أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فقال : " الظاهرة
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مثبت في الطرة .
( 2 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 567 ، وإعراب النحاس 3 / 286 . وقراءة النعم بالجمع هي قراءة نافع وأبي عمرو وحفص ، في حين قرأ الباقون بالتوحيد . انظر : الكشف لمكي 2 / 189 ، والسبعة لابن مجاهد 513 ، والحجة لأبي زرعة 565 ، - 566 ، والتيسير للداني 177 ، والنشر لابن الجزري 2 / 347 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 78 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 78 ، وتفسير سفيان الثوري 238 ، والدر المنثور 6 / 526 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 21 / 78 .