الإسلام وما أحسن من خلقك ، والباطنة ما ستر عليك من سيئ عملك « 1 » " .
ثم قال تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ .
أي : يخاصم في توحيد اللّه وإخلاصه العبادة له بغير علم عنده لما يخاصم به
وَلا هُدىً
أي : ولا إيمان يبين به صحة ما يقول
وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
أي : ولا تنزيل من اللّه عنده بما يدعي يبين به صحة دعواه .
قال ابن عباس : هو النضر بن الحارث « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
أي : وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في اللّه بغير علم : اتبعوا ما أنزل اللّه على رسوله من القرآن .
قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
من عبادة الأوثان .
قال اللّه جل ذكره :
أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ .
هذا على التوبيخ لهم : أي : أو لو كان الأمر هكذا أكان يجب لهم أن يتبعوه .
ثم قال تعالى :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
أي : من يتذلل إلى اللّه بالعبادة وهو مطيع لما أمره اللّه به فقد استمسك بالأمر الأوثق الذي لا يخاف معه ، أي : يمسك من رضى اللّه تعالى بما لا يخاف معه غدا عذابا .
قال ابن عباس : العروة الوثقى : لا إله إلا اللّه « 3 » .
وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
أي : إليه ترجع أمور الخلق فيجازيهم بأعمالهم .
هامش
( 1 ) أورده علاء الدين علي المتقي في كنز العمال رقم 3024 ، والقرطبي في الجامع 14 / 73 .
( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 74 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 79 ، والجامع للقرطبي 14 / 74 .