قوله تعالى ذكره :
وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ
[ 22 ] إلى آخر السورة .
أي : لا يغمك يا محمد كفر من كفر ولم يؤمن ، فإن رجوعه إلى اللّه فيخبره بسوء عمله ويجازيه عليه ، وهذا مثل قوله "
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
" « 1 » .
ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي : يعلم ما تكنه صدورهم من الكفر باللّه .
ثم قال تعالى :
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
أي : يمهلهم في الدنيا إمهالا قليلا ووقتا قليلا .
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
أي : يلجئهم إلى الدخول في عذاب النار - نعوذ باللّه منها - .
ثم قال تعالى ذكره :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
أي : إن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك من خلق السماوات والأرض ؟ أقروا بأنه اللّه ، فقل يا محمد عند إقرارهم بذلك : الحمد للّه : أي الذي خلق ذلك وتفرد به لأنهم لم يخلقوا شيئا .
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
أي : لا يعلمون من يجب له الحمد والشكر .
ثم قال تعالى :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي يملكها .
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ :
أي : عن خلقه .
الْحَمِيدُ
أي المحمود على نعمه .
ثم قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ .
أي : ولو أن شجرة الأرض كلها بريت أقلاما ، والبحر لها مداد ، ويمدها سبعة أبحر مدادا - أي الأقلام -
ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) فاطر : آية 8 .