وفي الكلام حذف ، والتقدير : يكتب بذلك كلام اللّه لتكسرت الأقلام وجفت وفرغ المداد ولم تنفذ كلمات اللّه . ومن رفع « 1 » " البحر " فعلى الابتداء ، أو على موضع أن « 2 » .
" وما " عملت فيه ، أو على موضع " ما " ، إذ لم يظهر فيه الإعراب .
قال قتادة : قال المشركون : هذا الكلام يوشك أن ينفد / فنزلت هذه الآية « 3 » .
وروي أن هذه الآية نزلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سبب مجادلة كانت من اليهود له « 4 » .
قال ابن عباس : " قالت أحبار يهود للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة : يا محمد أرأيت قولك " وما أوتيتم من العلم إلّا قليلا « 5 » إيّانا تريد أم قومك ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " كلّا " ، قالوا : ألست تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التّوراة فيها بيان كل شيء ؟ فقال النبي عليه السّلام :
هامش
( 1 ) قرأ أبو عمرو " والبحر " بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع . انظر : السبعة لابن مجاهد 513 ، والكشف لمكي 2 / 189 ، والحجة لأبي زرعة 566 ، والتيسير للداني 177 ، والمحتسب لابن جني 2 / 169 ، وقد أورد هذا الأخير قراءات أخرى منها قراءة ابن مسعود وطلحة بن مصرف : " وبحر يمدّه " ، وقراءة جعفر بن محمد : " والبحر مداده " ، وقراءة الأعرج والحسن :
" والبحر يمده " برفع الياء .
( 2 ) انظر : الكشف لمكي 2 / 189 ، ومعاني الزجاج 4 / 200 ، والتبيان للعكبري 2 / 1045 .
ومعنى هذا القول : أن " البحر " معطوف على موضع " أن " من قوله تعالى :وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ. انظر : المحتسب 2 / 169 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 81 ، وتفسير ابن كثير 3 / 458 ، والدر المنثور 6 / 528 ، ولباب النقول 173 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 81 ، وأسباب النزول 233 ، ولباب النقول 173 .
( 5 ) الإسراء : آية 85 .