وقال قتادة : نهاه عن التكبر « 1 » .
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
أي : كل متكبر مفتخر بما أعطي وهو لا يشكر اللّه .
ثم قال تعالى ذكره :
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
أي : تواضع في مشيك إذا مشيت ، ولا تستكبر ولا تستعجل ولكن اتئد .
قال مجاهد : واقصد في مشيك التواضع « 2 » .
وقال قتادة : نهاه عن الخيلاء « 3 » .
وقال يزيد بن أبي حبيب « 4 » : نهاه عن السرعة « 5 » .
ثم قال :
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
أي : اخفض منه واجعله قصدا إذا / تكلمت .
وقيل : معناه إذا ناجيت ربك لا تصح ، وبالخفاء دعا زكرياء ربه .
قال قتادة : أمره بالاقتصاد في صوته « 6 » .
ثم قال :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 .
( 4 ) هو يزيد بن سويد الأزدي بالولاء المصري ، أبو رجاء ، مفتي أهل مصر في صدر الإسلام ، وأول من أظهر علوم الدين والفقه بها ، قال الليث : " يزيد عالمنا وسيدنا ، وكان حجة حافظا للحديث " . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 129 ، ( 116 ) ، والإصابة 3 / 657 ، ( 9270 ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، وأحكام الجصاص 3 / 352 ، والدر المنثور 6 / 524 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 .