قما « 1 » ، ثم يبعث الريح الثانية فتثير سحابا فتجعله كسفا ، أي : قطعا متفرقة ، ثم يبعث الريح الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما ، ثم يبعث الرابعة فتمطر « 2 » .
ومعنى
مِنْ خِلالِهِ :
من خلال « 3 » الكسفة ، لأن كل جمع بينه وبين واحده الهاء فالتذكير فيه حسن .
وخلال جمع خلل .
وقد قرأ الضحاك : " يخرج من خلله " « 4 » .
ثم قال تعالى :
فَإِذا أَصابَ بِهِ
أي : بالمطر
مَنْ يَشاءُ
أي : أرض من يشاء من عباده استبشروا وفرحوا .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ
أي : وإن هؤلاء الذين أصاب بالغيث أرضهم كانوا يئيسين من الخير قبل أن ينزل عليهم الغيث .
وقوله :
مِنْ قَبْلِهِ
تأكيد للأول عند الأخفش « 5 » .
هامش
( 1 ) جاء في اللسان مادة " قمم " 12 / 493 ، ألقم : ما يقم من قمامات القماش ويكنس . والقمامة :
الكناسة ( ولعل المقصود بالقم في النص الغبار ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 54 .
( 3 ) خلل السحاب وخلاله : مخارج الماء منه . انظر : اللسان 11 / 213 ، مادة " خلل " .
( 4 ) انظر : المحتسب لابن جني 2 / 164 ، وإعراب النحاس 3 / 277 ، والجامع للقرطبي 14 / 44 ، وفتح القدير 4 / 231 . وقد عزا ابن جني هذه القراءة أيضا إلى ابن عباس وأبي العالية والحسن .
( 5 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 658 ، والجامع للقرطبي 14 / 44 ، والبحر المحيط 7 / 178 .