يكفرون ، أي : يجحدون نعم اللّه ، فالهاء في " رأوه " للنبات من زرع وغيره « 1 » .
وقيل : الهاء للسحاب « 2 » .
وقيل : للريح « 3 » .
ثم قال تعالى :
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
الآية .
أي : إنك يا محمد لا تقدر أن تسمع من مات قلبه ، ولا من أصم اللّه أذنه عن سماع الإيمان وهو الكافر لأنه كالميت الأصم . وهذا مثل [ ضربه ] « 4 » اللّه للكفار .
ثم قال تعالى :
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ
الآية .
أي : لست يا محمد تقدر أن تهدي من أعماه اللّه تعالى عن الهدى .
إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ
أي : تسمع إلا من وفقه اللّه للإيمان ، وقد تقدم تفسير الآيتين بأشبع من هذا في " الأنبياء " .
قوله تعالى ذكره :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
[ 53 ] إلى آخر السورة .
هامش
( 1 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 252 ، وفتح القدير 4 / 231 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 277 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 252 ، والبحر المحيط 7 / 179 ، وروح المعاني 21 / 54 . وفي هذين الأخيرين نسبة القول إلى محمد بن عيسى .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 277 ، والبحر المحيط 7 / 179 ، وفتح القدير 4 / 231 ، وروح المعاني 21 / 54 . وقد علق أبو حيان في البحر على هذين القولين الذين يشيران إلى كون الضمير يعود على السحاب أو الريح بقوله : " وهذان قولان ضعيفان " .
( 4 ) مثبت في الطرة .