وقف بعض الكوفيين ، " وكان حقّا " « 1 » أي : فكان انتقامنا / حقا ، ثم يبتدئ " علينا نصر المؤمنين " . نصر ابتداء ، وخبره علينا .
والوقف عند أبي حاتم : " نصر المؤمنين " « 2 » .
ثم قال تعالى :
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً
أي : ينشئ الرياح سحابا ،
فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ
ويجمعه .
قال قتادة : يبسطه : يجمعه « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
أي : ويجعل اللّه السحاب في السماء قطعا متفرقة ، وهو جمع كسفة ، وهي : القطعة منه « 4 » .
ومن أسكن السين « 5 » فمعناه : أنه يجعل السحاب قطعة واحدة ملتئمة .
ويجوز أن يكون معناه كالأول على التخفيف .
ثم قال تعالى :
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
أي : المطر يخرج من بين السحاب .
قال عبيد بن عمير « 6 » : الرياح أربع : يبعث اللّه جل ذكره ريحا فتعم الأرض
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق 564 ، ( والقول فيه منسوب أيضا إلى بعض الكوفيين دون تحديدهم ) .
( 2 ) انظر : القطع والإئتناف 564 ، ومنار الهدى 218 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 654 ، والدر المنثور 6 / 499 .
( 4 ) قال الراغب في المفردات 431 : " والكسفة قطعة من السحاب " .
( 5 ) قراءة " كسفا " بتسكين السين هي لابن عامر ، انظر : السبعة لابن مجاهد 508 ، والحجة لأبي زرعة 560 ، والتيسير للداني 175 .
( 6 ) هو عبيد بن عمير بن قتادة ، أبو عاصم الليثي المكي ، القاضي ، روى عن عمر بن الخطاب وأبيّ ابن كعب ، وروى عنه مجاهد وعطاء ، انظر : حلية الأولياء 3 / 266 ، ( 242 ) ، والاستيعاب 3 / 1018 ، ( 1736 ) ، وتذكرة الحفاظ 1 / 50 .