وقيل « 1 » : هو الحديد الذي يعلق فيه القنديل : قاله أيضا مجاهد . واختار « 2 » الطبري أن يكون هذا المثل « 3 » ، مثل « 4 » ضربه اللّه للقرآن في قلب أهل الإيمان به ، فقال :
الذي أنار به لعباده سبيل الرشاد - الذي أنزله إليهم فآمنوا به « 5 » ، في قلوب المؤمنين - مثل مشكاة وهي عمود القنديل الذي فيه الفتيلة وهو نظير الكوة التي تكون في الحيطان التي « 6 » لا منفذ لها ، وإنما جعل ذلك العمود مشكاة لأنه غير نافذ وهو أجوف « 7 » مفتوح إلى الأعلى ، وهو كالكوة في الحائط التي لا تنفذ .
ثم قال :
فِيها مِصْباحٌ
[ 35 ] ، وهو السراج ، والمصباح ، مثل « 8 » لما في قلب المؤمن من القرآن والآيات البينات .
ثم قال :
الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
[ 35 ] ، يعني إن « 9 » السراج الذي في المشكاة ، في القنديل وهو الزجاجة وذلك مثل القرآن « 10 » ، يقول : القرآن الذي في قلب المؤمن الذي أنار اللّه به قلبه في صدره ، ثم مثل الصدر في خلوصه من الكفر باللّه والشك فيه ،
هامش
- والرازي 23 / 236 ، والقرطبي 12 / 258 ، ومجمع البيان 18 / 47 .
( 1 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 140 ، وابن كثير 5 / 101 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 140 .
( 3 ) " المثل " ساقط من ز .
( 4 ) كذا في الأصل والصواب الذي يستقيم مع اللغة : مثلا ، على الخبرية [ المدقق ] .
( 5 ) بعده في تفسير ابن جرير وصدقوا بما فيه ، انظر : 18 / 140 .
( 6 ) ز : الذي .
( 7 ) ز : " أبواب " وأظنه محرفا عما أثبته ، انظر : تفسير ابن جرير 18 / 140 .
( 8 ) بعده في ز : ضربه اللّه .
( 9 ) " إن " ساقطة من ز .
( 10 ) بعده في ز : أن .