وقيل ، خبرا عن الكوكب .
ومن « 1 » قرأ بالياء ، على يفعل جعله فعلا « 2 » مستقبلا لم يسم فاعله راجعا إلى المصباح .
ومن قرأ بالتاء على تفعل جعله فعلا لم يسم فاعله مستقبلا أيضا راجعا على الزجاجة لأنها أقرب إليه ، فلما كان الاتقاد فيها جاز أن توصف هي به لعلم السامعين بالمعنى « 3 » ، كما قالوا : ليل نائم ، وسر كاتم ، وقد نام ليلك ، وكقوله :
فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
« 4 » فوصف اليوم بالعصوف والعصوف للريح « 5 » ، لكن لما كان الريح في اليوم جعل وصفا لليوم لعلم السامعين بالمعنى وهو كثير في كلام العرب . وأنشد الفراء « 6 » :
" يومين غيمين ، ويوما شمسا " « 7 »
فجعل الغيمين وصفا لليومين لأنهما في اليومين يكونان ، فكذلك وصف الزجاجة بأنها توقد لأن « 8 » الإيقاد فيها يكون .
هامش
- فضلاء البشر 2 / 298 ، وقرأ به الحسن والسلمي وأبو جعفر ، وأبو عمرو بن العلاء البصري .
انظر : القرطبي 12 / 262 .
( 1 ) انظر : المحتسب 2 / 110 .
( 2 ) " فعلا " ساقطة من ز .
( 3 ) ز : فالمعنى .
( 4 ) إبراهيم : 18 .
( 5 ) ز : الريح .
( 6 ) الفراء هو إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي أبو إسحاق الرازي يلقب بالصغير ، ثقة حافظ من العاشرة ، مات بعد العشرين ومائتين . انظر : التقريب ص 23 - 24 .
( 7 ) لم أهتد إلى تخريج هذا البيت .
( 8 ) ز : لأنها .