عباس وغيره : اللّه « 1 » هادي أهل السماوات وأهل « 2 » الأرض إلى أمور دينهم ومصالحهم / والكلام فيه توسع ومجاز لأنه قد علم أن « 3 » اللّه لا يكون نورا ولا ضياء ولا من « 4 » جنس النور ولا « 5 » الضياء ، لأن النور والضياء مخلوقان للّه جل ذكره ، ومعنى
مَثَلُ نُورِهِ
أي صفة هدى اللّه للمؤمنين في قلوبهم . و « 6 » هذا يدل على أن معنى
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 35 ] ، أي هاديهن « 7 » وليس اللّه هو النور لأنه قد شبه النور المذكور بالمشكاة الموصوفة ، واللّه لا يشبهه شيء « 8 » ، ولا يشبّه بشيء ، فنوره إنما هو هداه « 9 » ودلالة خلقه إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم ، فإنما « 10 » شبه هداه لخلقه « 11 » بما يعقلون « 12 » من المشكاة فيها المصباح الذي هو في زجاجة « 13 » ، تلك « 14 » الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد بزيت من شجرة صفتها كذا ، وذلك كله مبالغة في صفة هدى اللّه عباده .
هامش
( 1 ) ز : واللّه .
( 2 ) " وأهل " ساقطة من ز .
( 3 ) ز : لأن .
( 4 ) " من " ساقطة من ز .
( 5 ) " ولا " ساقطة من ز .
( 6 ) " الواو " من " وهذا " سقطت من ز .
( 7 ) ز : هاديهم .
( 8 ) " شيء " ساقطة من ز .
( 9 ) ز : هدى .
( 10 ) ز : وإنما .
( 11 ) بخلقه .
( 12 ) ز : بما يفعلون .
( 13 ) ز : بالزجاجة .
( 14 ) من " تلك الزجاجة . وذلك كله " ساقط من ز .