وأنكر « 1 » أبو عبيدة هذه القراءة إن كانت من درأت « 2 » إذا دفعت وضعفها لأن الكواكب كلها تندفع فلا فضل لأحدهما على الآخر فلا فائدة في وصفه له بالاندفاع لأنها كلها تندفع .
فأما قراءة من قرأ بضم « 3 » الدال « 4 » والمد والهمز ، فقد أنكرها جماعة ، إذ ليس في الكلام . فعيل ، وقد جوزها أبو عبيدة « 5 » وقال : هو فعول مثل سيوح « 6 » ، وأصله درؤ « 7 » وأبدلوا من الواو ياء كما قالوا : عتي . وأنكر هذا القول على أبي عبيدة لأنه لا يشبع عتي إن كان جمع عات ، فالبدل « 8 » فيه لازم لأن الجمع باب تغيير والواو لا يكون طرفا في الأسماء وقبلها ضمة ، فاعتلاله لازم ، فإن كان عتيا مصدرا فيجب قلب الواو لأنها ظرف في فعول وليست الواو في دري / إذا جعل أصله دروي ظرفا فلا يشتبهان ، ووجه هذه القراءة ، عند بعض النحويين أنه فعيل كمريق ، على أن مريقا أعجمي ، فلا يجب أن يحتج به . والكوكب الذي شبه بالزجاجة ، هو الزهرة قاله الضحاك « 9 » .
ومن قرأ « 10 »
يُوقَدُ
على تفعل جعله فعلا ماضيا خبرا عن المصباح .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 66 ، والقرطبي 12 / 261 .
( 2 ) ز : دارات .
( 3 ) ز : بالضم .
( 4 ) " الدال " ساقطة من ز .
( 5 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 66 ، والقرطبي 12 / 261 ، وفي ع : أبو عبيد .
( 6 ) ز : صيوح .
( 7 ) " الواو " من " وأبدلوا " سقطت من ز .
( 8 ) ز : والبدل .
( 9 ) انظر : القرطبي 12 / 258 .
( 10 ) انظر : المحتسب 2 / 110 ، وشواذ القرآن ص 103 - 104 ، وكتاب السبعة ص 455 - 456 ، والحجة ص 262 ، والتيسير ص 162 ، والكشف 2 / 138 - 139 ، والنشر 2 / 232 ، وإتحاف -