رجع في المصباح إلى قلبه فقال :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ 35 ] ، أي لم يمسها شمس المشرق ، ولا شمس المغرب
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
[ 35 ] ، أي يكاد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » يتميز للناس ، ولو لم يتكلم ، أنه نبي ، كما يكاد ذلك « 2 » الزيت يضيء ولو لم يتمسه « 3 » نار « 4 »
نُورٌ عَلى نُورٍ
[ 35 ] ، .
وقال « 5 » ابن عباس : المشكاة كوة البيت .
وقال « 6 » آخرون : عني بالمشكاة صدر المؤمن ، و « 7 » المصباح القرآن والإيمان والزجاجة قلبه . وهذا المثل « 8 » ضربه اللّه للمؤمنين . هذا قول أبي بن كعب .
قال أبيّ : جعل « 9 » القرآن والإيمان في صدر المؤمن كمشكاة ، فالمشكاة صدره .
فِيها مِصْباحٌ
المصباح القرآن والإيمان اللذان جعلا في « 10 » صدره .
الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
[ 35 ] ، قال : فالزجاجة « 11 » قلبه فيه القرآن والإيمان
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
قال : فمثل ما استنار فيه من القرآن والإيمان كأنه كوكب دري أي مضيء « 12 »
هامش
( 1 ) صلّى اللّه عليه وسلّم سقطت من ز .
( 2 ) " ذلك " سقطت من ز .
( 3 ) ز : يمسسه .
( 4 ) انظر : مجمع البيان 18 / 48 .
( 5 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 138 ، وابن كثير 5 / 101 .
( 6 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 138 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 327 .
( 7 ) " الواو " من " والمصباح " سقطت من ز .
( 8 ) ز : المثال .
( 9 ) بعده في ز : اللّه .
( 10 ) " في ساقطة من ز .
( 11 ) ز : الزجاجة .
( 12 ) ز : يضيء .