لم يخرج منها .
وقيل : إنما جاز ذلك لأنه دخلها ليلة الإسراء ، فاللّه تعالى « 1 » يرده إلى الموضع الذي دخله ، ويعود به إليه « 2 » .
وقال عكرمة ، وعطاء ، ومجاهد : إلى معاد : إلى يوم القيامة « 3 » .
وكذلك قال الحسن : معاده الآخرة « 4 » .
وعن ابن عباس : إلى معاد : إلى الموت ، وقاله ابن جبير « 5 » .
وعن ابن عباس أيضا ومجاهد « 6 » : إلى معاد : إلى مكة ، وهو الموضع الذي خرج منه ، فكان ذلك بعد مدة ، وهذا من دلالات نبوته صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه أخبر بمكة أنه إذا خرج منها « 7 » سيعود إليها ، فكان ذلك . والسورة مكية ورجع إلى مكة بعد هجرته إلى المدينة وبقائه بها تسعة أعوام أو نحوها ، وذلك كله بوحي اللّه جل ذكره « 8 » إليه بذلك في كتابه بقوله :
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[ 85 ] .
هامش
( 1 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 2 ) انظر : ابن جرير 20 / 126 ، وزاد المسير 6 / 250 .
( 3 ) انظر : ابن جرير 20 / 124 ، وزاد المسير 6 / 251 ، والقرطبي 13 / 321 ، وابن كثير 5 / 304 ، والدر 20 / 446 .
( 4 ) انظر : ابن جرير 20 / 124 ، وزاد المسير 6 / 251 ، والدر 20 / 446 .
( 5 ) انظر : ابن جرير 20 / 125 ، وزاد المسير 6 / 251 ، والقرطبي 13 / 321 ، وابن كثير 5 / 304 ، والدر 20 / 346 .
( 6 ) انظر : ابن جرير 20 / 125 ، وزاد المسير 6 / 250 ، والقرطبي 13 / 321 ، وابن كثير 5 / 305 ، والدر 20 / 445 .
( 7 ) ز : منه .
( 8 ) " جل ذكره " سقطت من ز .