وقيل المعنى : من جاء يوم القيامة بالحسنات فله ما هو خير له من ثوابها ، وهو التفضل الذي يزيده اللّه على ثوابها ، لم يستحقه لعمله « 1 » ، وإنما هو تفضل من اللّه عليه ، فيكون الثواب على عمله ، والتفضل خير له من الثواب وحده .
وقيل : ذلك الخير : الجنة .
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
[ 84 ] ، يعني الشرك باللّه
فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما
« 2 » [ 84 ] ، أي لا يثابون إلا جزاء / أعمالهم لا يزاد عليهم .
ثم قال تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[ 85 ] ، .
هذا « 3 » مخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى : إن الذي « 4 » أنزل « 5 » عليك القرآن يا محمد . قاله مجاهد وغيره « 6 » .
وقيل معنى « 7 » : فرض عليك العمل « 8 » بما فيه .
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[ 85 ] ، أي إلى الجنة ، قاله ابن عباس ، والخدري ، وأبو مالك ، وأبو صالح « 9 » ، لأن أباه منها « 10 » خرج ، فجاز أن يقال للنبي : إلى معاد فيها ، وإن كان هو
هامش
( 1 ) ز : بعمله .
( 2 ) " إلا ما " سقط من ز .
( 3 ) ز : هذه .
( 4 ) بعده في ز : فرض .
( 5 ) ز : أي نزل .
( 6 ) انظر : ابن جرير 20 / 123 ، وزاد المسير 6 / 250 ، والقرطبي 13 / 321 .
( 7 ) انظر : زاد المسير 6 / 249 - 250 .
( 8 ) ز : والعمل .
( 9 ) انظر : ابن جرير 20 / 124 ، وزاد المسير 6 / 250 ، والقرطبي 13 / 321 ، وابن كثير 5 / 304 ، والدر 20 / 446 .
( 10 ) " منها " سقطت من ز .