علم « 1 » منهم أنهم إنما فتحوها ليدخل عليهم فلا يستأذن ، لأن فعلهم كالإذن .
ثم قال :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ
[ 29 ] ، أي ما تظهرون من الاستئذان على أهل البيوت المسكونة
وَما تَكْتُمُونَ
[ 29 ] ، أي ما تضمرون في صدوركم عند فعلكم ذلك ؛ أطاعة اللّه تريدون أو غير ذلك .
ثم قال تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
[ 30 ] ، أي يكفوا عن نظر ما لا يحل لهم والنظر إليه
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
[ 30 ] ، أن يراها من لا يحل له أن يراها . أي يلبسوا ما يسترها عن أبصارهم .
وقيل لا يستمتعون إلا لمن « 2 » يحل لهم من زوجة أو ملك يمين . ولما كان استعمال الفرج فيما لا يحل منهيا عنه ، لم تدخل " من " فلم يقل ويحفظوا من فروجهم ، « 3 » ولما كانت النظرة الأولى لا تملك ، قال :
مِنْ أَبْصارِهِمْ
[ 30 ] فدخلت " من " « 4 » للتبعيض .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : إن من خير عين تنشر يوم القيامة عين رجل من بني إسرائيل ، بينما هو قائم « 5 » يصلي نظر إلى « 6 » امرأة بإحدى عينيه ، فهوى إلى الأرض فأخذ عودا ففقأ به العين التي نظر بها إلى المرأة « 7 » .
ثم قال :
ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ
[ 30 ] ، أي حفظها « 8 » ، وغض أبصارهم « 9 » أطهر
هامش
( 1 ) " منهم . . واللّه يعلم " ساقط من ز .
( 2 ) ز : من .
( 3 ) انظر : القرطبي 12 / 223 .
( 4 ) قال مكي : " من لبيان الجنس وليست للتبعيض " . انظر : المشكل 2 / 511 .
( 5 ) " قائم " ساقطة من ز .
( 6 ) " إلى " ساقطة من ز .
( 7 ) أورد الرواية الإمام القرطبي ونسبها إلى الآثار الإسرائيلية ، أحكام القرآن 3 / 379 ولم أجد له أصلا في كتب الحديث .
( 8 ) بعده في ز : أزكى لهم .
( 9 ) ز : أبصارها .