تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5066

مساهمون:

ص٥٠٦٦
له ، غض بصره ، ولا ينظر إليه ، ولا يستطيع أحد أن يغض بصره كله ، إنما قال : " يغضوا من أبصارهم « 1 » " [ 30 ] ، يريد أن النظرة الأولى لا يقدر أحد أن يملكها ، فالنهي إنما وقع على النظرة بعد النظرة الأولى ، ولذلك قال :
مِنْ أَبْصارِهِمْ
ولم يقل : يغضوا أبصارهم ؛ لأن النظرة الأولى لا يقدر على الكف عنها ، لأنها فجأة « 2 » . قال « 3 » بعض العلماء : حرم اللّه على المسلمين نصا أن يدخلوا الحمام بغير مئزر . وأجمع « 4 » المسلمون « 5 » أن السوءتين عورة من الرجل ، وأن « 6 » المرأة كلها عورة ، إلا وجهها ويديها ، فإنهم اختلفوا فيهما . وأكثر « 7 » أهل العلم : على أن من سرة الرجل إلى ركبته عورة « 8 » ، لا يجوز « 9 » أن ترى . وسأل « 10 » جرير « 11 » بن عبد اللّه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 12 » عن نظرة الفجأة « 13 » ، فقال : اصرف
هامش
( 1 ) ز : يغضون . ( 2 ) ز : فجات . ( 3 ) انظر : القرطبي 12 / 224 . ( 4 ) انظر : القرطبي 12 / 237 . ( 5 ) بعده في ز : على . ( 6 ) ز : وأما . ( 7 ) انظر : القرطبي 12 / 237 . ( 8 ) ز : عورته . ( 9 ) بعده في ز : له . ( 10 ) انظر : القرطبي 12 / 223 . ( 11 ) ز : " جابر " تحريف ، انظر : العبر 1 / 40 و 123 . ( 12 ) ز : عليه السّلام . ( 13 ) ز : الفاجئة .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5066 | مكي بن حموش