له ، غض بصره ، ولا ينظر إليه ، ولا يستطيع أحد أن يغض بصره كله ، إنما قال :
" يغضوا من أبصارهم « 1 » " [ 30 ] ، يريد أن النظرة الأولى لا يقدر أحد أن يملكها ، فالنهي إنما وقع على النظرة بعد النظرة الأولى ، ولذلك قال :
مِنْ أَبْصارِهِمْ
ولم يقل :
يغضوا أبصارهم ؛ لأن النظرة الأولى لا يقدر على الكف عنها ، لأنها فجأة « 2 » .
قال « 3 » بعض العلماء : حرم اللّه على المسلمين نصا أن يدخلوا الحمام بغير مئزر .
وأجمع « 4 » المسلمون « 5 » أن السوءتين عورة من الرجل ، وأن « 6 » المرأة كلها عورة ، إلا وجهها ويديها ، فإنهم اختلفوا فيهما .
وأكثر « 7 » أهل العلم : على أن من سرة الرجل إلى ركبته عورة « 8 » ، لا يجوز « 9 » أن ترى .
وسأل « 10 » جرير « 11 » بن عبد اللّه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 12 » عن نظرة الفجأة « 13 » ، فقال : اصرف
هامش
( 1 ) ز : يغضون .
( 2 ) ز : فجات .
( 3 ) انظر : القرطبي 12 / 224 .
( 4 ) انظر : القرطبي 12 / 237 .
( 5 ) بعده في ز : على .
( 6 ) ز : وأما .
( 7 ) انظر : القرطبي 12 / 237 .
( 8 ) ز : عورته .
( 9 ) بعده في ز : له .
( 10 ) انظر : القرطبي 12 / 223 .
( 11 ) ز : " جابر " تحريف ، انظر : العبر 1 / 40 و 123 .
( 12 ) ز : عليه السّلام .
( 13 ) ز : الفاجئة .