ومن شأن المتندم إذا أظهر ندامته أن يقول " وي " فالوقف « 1 » على هذا المعنى " وي " « 2 » .
وقال المفسرون : معناها : ألم تر « 3 » .
وحكى الفراء « 4 » : أن أصلها " ويلك " ثم حذفت اللام ، فيكون الوقف « 5 » .
" ويك " ، وهذا بعيد عند كل النحويين ، لأن القوم لم يخاطبوا أبدا ، ويلزم على قوله أن تكون أن مكسورة إذ لا شيء يفتحها مع أن حذف اللام من " ويلك " غير معروف . وقدره بعض من يقول بقول الفراء " ويلك " إعلم أنه وهو بعيد لما ذكرنا ، ولأن العرب لا تعلم العلم مضمرا .
وقال بعض الكوفيين : فيه معنى التقرير : ومعناه : أما تروا أنه لا يفلح « 6 » .
وحكي : أنه سمع أعرابية تقول لزوجها : أين ابنك ؟ فقال لها : ويكأنه وراء البيت ، على معنى أما ترى أنه وراء البيت « 7 » ؟
وحكى يونس عن العرب : وي ما أغفله .
وحكى قطرب « 8 » : " وي " لأمه .
هامش
( 1 ) انظر : منار الهدى ص 213 .
( 2 ) انظر : المحتسب 2 / 155 .
( 3 ) قاله قتادة ، انظر : ابن جرير 20 / 120 ، وابن كثير 5 / 303 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 312 .
( 5 ) انظر : المحتسب 2 / 155 .
( 6 ) انظر : ابن جرير 20 / 121 .
( 7 ) انظر المصدر السابق .
( 8 ) هو محمد بن المستنير بن أحمد ، أبو علي ، الشهير بقطرب ، نحوي ، عالم بالأدب واللغة ، من أهل البصرة . وقطرب : لقب دعاه به أستاذه ( سيبويه ) فلزمه . انظر : وفيات الأعيان 1 / 494 ، وتاريخ بغداد 3 / 298 ، وكشف الظنون 1586 ، والأعلام 7 / 315 .