وقال ابن زيد : خرج في سبعين ألفا عليهم المعصفرات « 1 » .
وقال شهر بن حوشب « 2 » : زادوا على الناس في طول ثياب أربعة أشبار .
قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
[ 79 ] ، أي يحبون زينة الدنيا من قوم قارون
يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ
[ 79 ] ، من زينة الدنيا .
إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 3 » أي « 4 » ذو نصيب عظيم في الدنيا .
ثم قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
[ 80 ] ، أي اليقين والإيمان
وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ
[ 80 ] ، أي اتقوا اللّه وأطيعوه ، فثواب اللّه لمن آمن به وبرسله
خَيْرٌ
مما أوتي قارون من زينته وماله .
وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ
أي لا يوفق لقول هذه الكلمة وهي
ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ - آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
[ 80 ] ، إلا الصابرون . أي إلا الذين صبروا عن زينة الحياة الدنيا ، وآثروا ما عند اللّه من النعيم على شهوات الدنيا .
ثم قال تعالى :
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
أي فخسفنا بقارون وأهل داره الأرض .
روي : أن موسى عليه السّلام أمر الأرض أن تأخذه ، ومن كان يتبعه من جلسائه في داره ، وكان معه جماعة وهم على مثل حاله من النفاق على موسى « 5 » .
قال ابن عباس « 6 » : لما نزلت الزكاة أتى موسى قارون فصالحه على كل ألف دينار دينارا ، وعلى كل ألف درهم درهما ، وعلى كل ألف شاة شاة . ثم أتى قارون بيته
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 20 / 115 ، والقرطبي 13 / 317 ، والدر 20 / 440 .
( 2 ) انظر : ابن كثير 5 / 298 .
( 3 ) بعده في ز : وقوله : " ويكأنه " .
( 4 ) من " أي ذو نصيب . متصلة " ساقط من ز .
( 5 ) انظر : ابن جرير 20 / 116 .
( 6 ) انظر : ابن جرير 20 / 116 - 117 ، وزاد المسير 6 / 245 ، وابن كثير 5 / 301 - 302 ، والدر 20 / 436 - 437 .