تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5580

مساهمون:

ص٥٥٨٠
فحسبه فوجده كثيرا ، فجمع بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل إن موسى قد أمركم بكل شيء فأطعتموه وهو الآن يريد أن يأخذ من أموالكم ، فقالوا له : أنت كبيرنا وسيدنا ، فمرنا بما شئت ، فقال : آمركم تجيئوا بفلانة البغي فنجعل لها جعلا فتقذفه بنفسها ، فدعوها فجعلوا لها جعلا على أن تقذفه بنفسها ، ثم أتى موسى ، فقال لموسى إن بني إسرائيل قد اجتمعوا لتأمرهم وتنهاهم ، فخرج إليهم وهم في براح من الأرض ، فقال يا بني إسرائيل : من سرق قطعنا يده ، ومن افترى جلدناه بثمانين ، ومن زنى وليس له امرأة جلدناه مائة ، ومن زنى وله امرأة جلدناه حتى يموت أو رجمناه حتى يموت . فقال له قارون : وإن كنت أنت ، قال : وإن كنت أنا ، قال : فإن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة ، فقال : ادعوها ، فإن قالت فهو كما قالت ، فلما أن جاءت ، قال لها موسى : يا فلانة ، قالت : لبيك ، قال : أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء ؟ قالت : لا وقد كذبوا ، وقد جعلوا لي جعلا على أن أقذفك بنفسي فوثب وسجد وهو بينهم فأوحى « 1 » اللّه إليه : مر الأرض بما شئت ، فقال يا أرض خذيهم ، فأخذتهم / ، إلى أقدامهم ، ثم قال : يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى ركبهم ، ثم كذلك حتى أخذتهم إلى أعناقهم ، فجعلوا يقولون : يا موسى ، يا موسى ، ويتضرعون إليه ، فقال : يا أرض خذيهم ، فأطبقت عليهم ، فأوحى اللّه إليه : يا موسى ، يقول لك عبادي يا موسى ، يا موسى لا ترحمهم ، أما لو إياي « 2 » دعوا لوجدوني قريبا مجيبا . قال ابن عباس : خسف به وبداره إلى الأرض السابعة « 3 » . قال ابن جريج : بلغنا أن قارون يخسف به كل يوم « 4 » قامة ، ولا يبلغ إلى أسفل
هامش
( 1 ) " فآوى " وهو تحريف عما أثبته . ( 2 ) ع : إياني . ( 3 ) ابن جرير 20 / 119 ، وابن كثير 5 / 302 . ( 4 ) لعل هنا سقط في العبارة تقديره " مائة قامة " انظر : ابن جرير 20 / 119 .